ابن حجر العسقلاني

271

الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة

اين تعلم أنت صلاحيته فتفاوضا إلى أن قال العز للحسام لا تأس « 1 » الأدب فصاح وقال يا أهل القصرين « 2 » قولوا لهذا أيش معنى إساءة الأدب وكثر اللغط وانفض المجلس فركب الحنفي إلى طاجار الدوادار وعرفه ان الشافعي ومن معه تعصبوا على هذا الرجل وانا اشهد بمعرفته واستحقاقه وعرف السلطان عني هذا فلما حضروا في دار العدل تكلم السلطان في ذلك فأخرج الجاولى ورقة بخط القاضي يقول في حق العسجدى الشيخ العالم الفاضل فاجابه القاضي الألقاب للشخص لا يثبت بها علم ولا جهل فقال الجاولى انا اعرف علمه ودينه فقال السلطان لبدر الدين ابن البابا انا ما أولى هذا فشرع الجاولى يجيب فسكتوه وانصرف مقهورا « 3 » * 693 - أحمد بن محمد بن أبي طالب عبد الرحمن بن الحسن شمس الدين أبو بكر ابن العجمي الحلبي ولد سنة 637 وسمع من جده وأبى القاسم بن رواحة ويوسف بن خليل وغيرهم وحضر الموفق بن يعيش « 4 » وحدث بالكثير وكان قد وقع في قبضة هلاكو فاخذوا منه أموالا جمة وعذبوه عذابا صعبا فحصلت له بسبب ذلك غفلة وغلب عليه النسيان في أكثر أحواله وكان قد اشتغل كثيرا وتميز وصار صدرا كبيرا موقرا مع الدين وسلامة الصدر اثنى عليه ابن حبيب وذكره البرزالى والذهبي في معجميهما

--> ( 1 ) ر - لا تسيء ( 2 ) ا - يا أهل بين القصرين ( 3 ) زيادة في هامش ا - ذكره أبو المعالي ابن رافع في معجمه فقال انشدنا الامام شهاب الدين أبو العباس أحمد بن محمد بن عبد الرحمن العسجدى قال انشدنا شرف الدين بن الوحيد لنفسه * اللّه بارى قوس حاجبه التي * * مدت وانسان العيون النابل ولحاظه نبل لها من هدبه * * ريش وأفئدة الأنام مقاتل ( 4 ) ر - ابن نفيس *